ابن أبي مخرمة

69

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

السنة الثامنة عشرة فيها : كسر ابن بهرام صاحب حلب الفرنج ، ثم نازل منبج ، فجاءه سهم فقتله ، فحمله ابن عمه صاحب ماردين إلى ظاهر حلب ، وتسلم حلب ، وأقام بها نائبا ، وردّ إلى ماردين ، فراحت حلب منه « 1 » . وفيها : أخذت الفرنج صور بالأمان ، وبقيت في أيديهم إلى سنة تسعين وست مائة « 2 » . وفيها : هبت ريح عظيمة حملت رمل الرصافة إلى قلعة جعبر . وفيها : غزا ابن نجيب الدولة زبيد ، فقاتل أهلها على باب القرتب ، فرمي حصانه في منخره ، فشب به الحصان فصرعه ، وقاتل عنه فرسانه حتى أردفه بعضهم خلفه ، وتم حصانه شاردا إلى الجند ، وكانت الوقعة يوم الجمعة ، فأصبح الفرس يوم السبت بالجند ، وأمسى الخبر ليلة الأحد بذي جيلة بأن ابن نجيب الدولة قتل ، فلما كان بعد أربعة أيام . . وصل ابن نجيب الدولة إلى الجند ليس به بأس ، وذلك في ذي الحجة من السنة المذكورة « 3 » . وفيها : توفي أبو الفضل أحمد بن محمد الدينوري المولد الشاعر المعروف بابن الخازن ، والحسن بن الصبّاح صاحب الألموت وزعيم الإسماعيلية ، وأبو الفتح سلطان بن إبراهيم المقدسي الفقيه ، وأبو بكر غالب بن عبد الرحمن بن غالب الغرناطي الحافظ ، وأبو الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري . وفيها : قتل زين الإسلام الهروي وكان قاضي الممالك ، وله نفس وكرامات ، وكان يتسفّر بين الملوك ويترسل « 4 » . * * * السنة التاسعة عشرة فيها : سار الخليفة المسترشد لمحاربة دبيس ، فذل وطلب العفو ، وكان مع دبيس طغرلبك ابن السلطان محمد بن ملك شاه ، فمرض ، ثم سار إلى خراسان ، واستولى

--> ( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 692 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 302 ) ، و « العبر » ( 4 / 42 ) . ( 2 ) « الكامل في التاريخ » ( 8 / 693 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 303 ) ، و « العبر » ( 4 / 42 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 228 ) ، و « شذرات الذهب » ( 6 / 97 ) . ( 3 ) « بهجة الزمن » ( ص 81 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 12 / 214 ) . ( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 35 / 428 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 5 / 111 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 228 ) .